الشيخ علي الكوراني العاملي
546
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
وقيل : اسْتَغْشَوْا ثيابهم : كناية عن العدو كقولهم : شمر ذيلاً وألقى ثوبه . ويقال : غَشَيْتُهُ سوطاً أو سيفاً ، ككسوته وعممته . غَصَّ الغُصَّةُ : الشجاة التي يُغَصُّ بها الحلق . قال تعالى : وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ « المزمل : 13 » . غَضَّ الغَضُّ : النقصان من الطرْف والصوتِ وما في الإناء . يقال : غَضَّ وأَغَضَّ . قال تعالى : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ « النور : 30 » وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ « النور : 31 » وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ « لقمان : 19 » . وقول الشاعر : فَغُضَّ الطرفَ إنكَ مِنْ نَمِيرٍ فعلى سبيل التهكم . وغَضَضْتُ السقاء : نقصت مما فيه . والْغَضُّ : الطري الذي لم يطل مكثه . ملاحظات قال ابن فارس « 4 / 383 » : « غَضْغَضْتُ السقاء : نقصته » . وجعله الراغب غضضت ، ولا تقوله العرب . غَضِبَ الغَضَبُ : ثوران دم القلب إرادة الانتقام ، ولذلك قال عليه السلام : اتقوا الغَضَبَ فإنه جَمْرَةٌ تُوقد في قلب ابن آدم ، ألم تروا إلى انتفاخ أوداجه وحمرة عينيه ! وإذا وصف الله تعالى به فالمراد به الانتقام دون غيره : قال فَباؤُا بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ « البقرة : 90 » وَباؤُا بِغَضَبٍ مِنَ الله « آل عمران : 112 » وقال : وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي « طه : 81 » غَضِبَ الله عَلَيْهِمْ « المجادلة : 14 » وقوله : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ « الفاتحة : 7 » قيل : هم اليهود . والغَضْبَةُ كالصخرة . والغَضُوبُ : الكثير الغضب . وتوصف به الحية والناقة الضجور . وقيل : فلان غُضُبَّةٌ : سريع الغضب . وحكي أنه يقال : غَضِبْتُ لفلان : إذا كان حياً ، وغَضِبْتُ به إذا كان ميتاً . غَطَشَ قال تعالى : أَغْطَشَ لَيْلَها « النازعات : 29 » أي جعله مظلماً ، وأصله من الْأَغْطَشُ وهو الذي في عينه شبه عمش . ومنه قيل : فلاةٌ غَطْشَى : لا يهتدى فيها . والتغَاطُشُ : التعامي عن الشئ . غَطَا الغِطَاءُ : ما يجعل فوق الشئ من طبق ونحوه ، كما أن الغشاء ما يجعل فوق الشئ من لباس ونحوه . وقد استعير للجهالة . قال تعالى : فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ « ق : 22 » . ملاحظات الفرق بين الغطاء والغشاء : أن الغطاء يغطي الشئ فلا يظهر ، والغشاء يغشاه وقد يظهر وهو مُغَشَّى . قال الخليل « 4 / 435 » : « الغطاء : ما غطيت به أو تغطيت به ، ويجمع أغطية » . لكن الراغب حصره بالطبق ونحوه ! غَفَرَ الغَفْرُ : إلباس ما يصونه عن الدنس ، ومنه قيل : إغْفِرْ ثوبك في الوعاء ، واصبغ ثوبك فإنه أَغْفَرُ للوسخ . والغُفْرَانُ والْمَغْفِرَةُ : من الله هو أن يصون العبد من أن يمسه العذاب . قال تعالى : غُفْرانَكَ رَبَّنا « البقرة : 285 » ومَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ « آل عمران : 133 » وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا الله « آل عمران : 135 » وقد يقال : غَفَرَ لَهُ إذا تجافى عنه في الظاهر وإن لم يتجاف عنه في الباطن ، نحو : قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ الله « الجاثية : 14 » . والإسْتِغْفَارُ : طلب ذلك بالمقال والفعال ، وقوله : اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنهُ كانَ غَفَّاراً « نوح : 10 » لم يؤمروا بأن يسألوه ذلك باللسان فقط بل باللسان وبالفعال ، فقد